تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما السقاية؛ فلأنها لم تتخذ للصلاة فلا يعتكف فيها.

ووافقنا ابن حنبل في المرأة.

ومنع (ش) اعتكافها في بيتها في الجديد، وأجازه في القديم، وقاله (ح).

لنا: قول عائشة رضي الله عنها المتقدم، وقياسًا على الرجل، ولأن مسجد بيتها ليس له حرمة المسجد، ويدخله الجنب، ويجوز مسكنه.

• ص: (ومن كان اعتكافه أيامًا تدخل فيها الجمعة؛ فلا يعتكف إلا في مسجد تكون فيه الجمعة، فإن اعتكف في غير مسجد الجمعة؛ لزمه الخروج إلى الجمعة، وبطل اعتكافه عند مالك، وقال عبد الملك: يخرج إلى الجمعة فيصليها، ثم يعود إلى مكانه، ويصح اعتكافه).

* ت: أصل ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ولا خلاف في مسجد الجمعة؛ إلا قول حذيفة: لا اعتكاف إلا في ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد النبي ﷺ، ومسجد بيت المقدس (١).

وقال عطاء: إلا مسجد مكة، ومسجد المدينة.

لنا: عموم الكتاب.

فإن اعتكف في غير مسجد الجمعة أدى إلى ترك واجب، أو الخروج لغير حاجة الإنسان، فلذلك منع، فإن فعل خرج للجمعة؛ لأنها أكد من الاعتكاف؛ لأنها وجبت بالقرآن، والاعتكاف إنما يجب بالنذر، وما أوجبه الإنسان على

(١) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٨٠١٤).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٥٠