تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يومًا في الجاهلية، فقال له عليه السلام: أوف بنذرك (١).

قال الأبهري: لا بأس أن يعتكف أقل من عشرة وأكثر، ولم يعتكف رسول الله ﷺ أقل من عشرة، ولو وجب ألا يتجاوز ذلك لوجب ألا يعتكف إلا في رمضان أو شوال؛ لأنَّ رسول الله ﷺ لم يعتكف إلا فيهما، ولما جاز ذلك بالإجماع جاز أقل من عشرة أيام.

وفي مسلم: أن رسول الله ﷺ اعتكف العشر الأواخر من رمضان (٢)، ولم يرو أنه اعتكف أقل من ذلك إلا في العام الذي قُبض فيه، اعتكف [عشرين] (٣) يومًا، فكان الاختيار عشرة أيام.

قال اللخمي: لا ينبغي أكثر منها؛ لأنَّ رسول الله ﷺ أشدُّ الناس عبادة ولم يجاوزها (٤).

• ص: (ولا بأس بالاعتكاف في رمضان وغيره من الصيام الواجب والتطوع، وليس من شرط الاعتكاف أن يكون صومًا له، ولكن من شروط الاعتكاف ألا يصح إلا مع وجود الصيام).

* ت: وافقنا (ح).

وقال (ش): لا يشترط الصوم.

لنا: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي

(١) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (٢٠٣٢)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٤٢٩٢).

(٢) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (٢٧٨٠).

(٣) زيادة مثبتة من «صحيح البخاري» رقم (٢٠٤٤).

(٤) «التبصرة» (٢/ ٨٣٤).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٤٧