تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلائق على السوية غير المرتدين ، وأن إيمان المنافقين مع كفرهم كإيمان الأنبياء عليهم السلام لاستواء الجميع فى ذلك القول ، وأن الإتيان بالشهادتين ليس بإيمان ، إلا إذا قيلت بعد الردة وأن تكرار الإيمان ، ليس بإيمان. هذا حكاية مذاهب المشبهة.

وأما نحن فقد أبطلنا فيما تقدم كل ، ما قالوه من التجسيم ، والتصوير والحركة والانتقال ، والتحديد ، والنهاية ، والحلول ، والجهة ، والاستقرار على العرش ، وحلول الحوادث فى ذاته تعالى ، وإيجاب الفعل على الله تعالى ، والحجر. عليه كل قول فى موضعه (1).

وبينا أيضا أن الرسول لم يكن رسولا لمعنى فى ذاته ، ولا لصفة من صفاته وأنه لا معنى لكونه رسولا ؛ غير قول الله تعالى له أرسلتك وأنت رسولى ؛ فبلغ عنى.

وعلى هذا فقد بطل قولهم : أنه لا يكون رسولا ، وهو غير مرسل ، وأن الرسول لا يجوز عزله ، بخلاف المرسل.

وأما قولهم : بجواز نصب إمامين فى قطرين ، فى عصر واحد ؛ فليس ذلك بدعا ، وهو مختلف فيه عند أصحابنا ، كما يأتى.

وإنما العجب من قولهم بوجوب طاعة معاوية مع الاعتراف ، بأن إمامته على خلاف السنة كيف وإن الأمة من السلف مجمعة على أن معاوية ، لم يكن إماما فى زمن إمامة على.

وما ذكروه فى فصل الإيمان من أن الإيمان : هو الإقرار الموجود فى الذر ، وأن تكرار الإيمان ، ليس بإيمان يوجب أن لا يكون أحد ، غير المرتدين مأمورا بالإيمان ، وأن يكون المنافق الكافر مؤمنا ؛ وهو خلاف إجماع الأمة من السلف.

فهذه هى الفرق الضالة الهالكة المستوجبون النار ، بقول النبي صلى الله عليه وسلم ، وهى اثنان وسبعون فرقة. عشرون قدرية ، واثنان وعشرون شيعة ، وعشرون خوارج ، وخمس مرجئة ، وثلاث نجارية ، وفرقة جبرية ، وفرقة مشبهة.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٩٥