** وأما المشبهة (1):
فقد اتفقوا على تشبيه الإله تعالى بالمخلوقات وتمثيله بالحادثات ، ولذلك جعلناهم فرقة واحدة ، وإن كانت طرقهم فى التشبيه متفاوتة وأقاويلهم فيه مختلفة.
** فمنهم مشبهة غلاة الشيعة
(2)
** :
كالسبائية ، والبيانية ، والمغيرية ، والجناحية والخطابية ، والذمية ، والهشامية ، والزرارية ، والرزامية ، والنصيرية ، والإسحاقية على ما حققناه من مذاهبهم القائلة بالتجسيم ، والحركة ، والانتقال ، والحلول فى الأجسام إلى غير ذلك.
** ومنهم مشبهة الحشوية :
كمضر ، وكهمس ، والهجيمى ، وغيرهم ؛ فقد نقل عنهم أنهم أجازوا على ربهم الملامسة ، والمصافحة ، والمعانقة ، للمخلصين ، وأنهم يرونه فى الدنيا ، ويزورونه ، ويزورهم ، حتى نقل عن بعضهم أنه قال اعفونى عن الفرج واللحية ، واسألونى عما وراء ذلك.
وقال : إن معبوده ، جسم من لحم ، ودم ، وله جوارح ، وأعضاء من يد ، ورجل ورأس وعينين ، ولسان ، وأذنين ، وأنه أجوف الأعلى ، مصمت الأسفل ، وأنهم أجروا كل ما ورد من أخبار الصفات ، على ما تقدم فى إبطال التشبيه (3) على ظاهرها.
** ومنهم مشبهة الكرامية :
أصحاب أبى عبد الله بن محمد بن كرام (4) وفرقهم متعددة وأقوالهم فى التشبيه مختلفة ، غير أنها لم تكن منسوبة إلى أئمة معتبرين آثرنا
وهم أصناف : فمنهم جماعة من الشيعة الغالية : كالهشاميين وغيرهم ومنهم جماعة من حشوية المحدثين مثل : مضر. وكهمس ، وأحمد الهجيمى وغيرهم وقد جعلهم سيف الدين الآمدي فرقة واحدة ، وإن كانت طرقهم فى التشبيه متفاوتة ، وأقاويلهم فيه مختلفة كما سيتضح لنا ذلك بالتفصيل فيما يلى : أما عن أصنافهم ، وآرائهم بالتفصيل والرد عليهم : فانظر : الجزء الأول من هذا الكتاب تحقيقنا ل 142 / أإلى ل 166 / أوالملل والنحل للشهرستانى ص 103 113 وما بعدها. والتمهيد للباقلانى ص 148 وما بعدها والفرق بين الفرق للبغدادى ص 215 وما بعدها وأصول الدين له أيضا والتبصير فى الدين للأسفراييني ص 65 وما بعدها.