تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من قال : الإيمان معرفة الله ، ورسله ، وما جاءت به الرسل على الجملة ؛ وهو منقول عن بعض الفقهاء.

وأما من قال : إنه لا يخرج عن أعمال الجوارح :

فمنهم من قال : هو إقرار اللسان بالشهادتين لا غير. وهذا هو مذهب الكرامية (1).

ومنهم من قال : هو الطاعة لكن اختلفوا :

فمنهم من قال : كل طاعة إيمان سواء كانت فرضا ، أو نفلا. وهو مذهب الخوارج والعلاف ، وعبد الجبار من المعتزلة.

ومنهم من قال : الإيمان هو الطاعات المفترضة ، دون النوافل منها. وهذا هو مذهب الجبائى ، وأكثر البصريين من المعتزلة.

ومنهم من قال : الإيمان هو الإقرار باللسان ، والمعرفة. وهو مذهب الغيلانية (2) وهو أيضا محكى عن أبى حنيفة (3)، وعبد الله بن سعيد بن كلاب (4).

ومنهم من قال : هو الإقرار باللسان ، ومعرفة بالقلب ، وعمل بالأركان ؛ وهذا هو مذهب القلانسى (5) من أصحابنا ، والنجار (6) من المعتزلة.

[تاريخ بغداد 13 / 323 423 ، أبو حنيفة : حياته وعصره وآراءه وفقهه. للشيخ محمد أبو زهرة].

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٨