تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والطواف بالبيت ، سبعا موالاة الأئمة.

والصوم : الإمساك عن إظهار أسرارهم.

والقيامة : قيام قائم بأمورهم ومنهم من قال هو ابتداء دون وانقضاء دور.

والميعاد : عود كل شيء إلى الأصل الذي انفصل عنه.

وأن المراد بالجنة : راحة الأبدان من الشرائع.

والنار المشقة اللازمة من الشرائع إلى غير ذلك من ترهاتهم.

وهذا الناموس الأعظم ، والبلاغ الأكبر ، والذي عليه مدار اعتقادهم ، وأصل دعوتهم أن الله تعالى ليس بموجود ، ولا معدوم ، ولا عالم ولا جاهل ، ولا قادر ، ولا عاجز ، وكذلك جميع الصفات. فإن الإثبات الحقيقى يفضى إلى الاشتراك بينه وبين سائر الموجودات فيما أطلقناه عليه ، وهو تشبيه. والنفى المطلق يفضى إلى مشاركته للمعدومات ؛ بل هو واهب هذه الصفات ، ورب المتضادات.

وربما خلطوا كلامهم بكلام الفلاسفة فقالوا : إنه أبدع بالأمر العقل التام ، ثم بتوسطه أبدع النفس التى ليست تامة ، وأن النفس لما اشتاقت إلى العقل التام / احتاجت إلى الحركة من النقص إلى الكمال ، ولن تتم الحركة إلا بآلة الحركة ؛ فحدثت الأفلاك السماوية ، وتحركت حركة دورية بتدبير النفس ؛ فحدث بتوسط ذلك الطبائع البسيطة ، ويتوسط البسائط حدثت المركبات من المعادن ، والنباتات وأنواع الحيوانات ، وأشرفها نوع الإنسان ؛ لاستعداده لفيض الأنوار القدسية عليه ، واتصال نفسه بالعالم العلوى.

وأنه لما كان العالم العلوى مشتملا على عقل كامل كلى. ونفس ناقص كلى يكون مصدر الكائنات ، وجب أن يكون فى العالم السفلى عقل مشخص كامل يكون وسيلة إلى النجاة ؛ وذلك هو الرسول الناطق.

ونفس ناقصة تكون نسبتها إلى الناطق فى تعريف النجاة ، نسبة النفس الأولى إلى العقل الأول ، فيما يرجع إلى إيجاد الكائنات ؛ وذلك هو الأساس ؛ وهو الإمام الوصى للناطق.

وكما أن تحرك الأفلاك بتحريك العقل ، والنفس ؛ فكذلك تحرك النفوس والشرائع بتحريك الناطق ، والوصى.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٦٦