ومكلب : وهو الذي ارتفعت درجته فى الدين ، ولم يؤذن له بالدعوة ، ولكن أذن له بالاحتجاج ، وإذا احتج على أحد من أهل الظاهر ، وكسر عليه مذهبه حتى يطلب ويرغب ، فيؤديه المكلب ، إلى الداعى ؛ ليأخذ عليه وإنما سموا ما مثل هذا مكلبا ؛ لأن مثله مثل الجارح ، يحبس الصيد على كلب الصائد ، على ما قاله تعالى : ( 05 وما علمتم من الجوارح مكلبين ) (1).
ومؤمن : وهو الذي أخذ عليه العهد ، وآمن ، وأيقن بالحق ودخل فى ذمة الإمام ، وحزبه. قالوا : وذلك كما أن السموات سبع ، والأراضين سبع ، والبحار سبعة والأيام سبعة ، / وأن تدبير العالم منوط بالكواكب السبعة ، وهى زحل والمشترى ، والمريخ ، والشمس ، والزهرة ، وعطارد ، والقمر.
** وإنما سموا بابكية :
لخروج طائفة منهم مع بابك الخرمى (2) فى ناحية أذربيجان.
/ /
** وإنما سموا بالمحمرة :
لأنهم لبسوا الحمرة فى أيام بابك ، وقيل : لأنهم يسمون مخالفيهم من المسلمين حميرا.
** وإنما سموا إسماعيلية :
لأنهم أثبتوا الإمامة لإسماعيل بن جعفر ، وقيل لانتساب زعيمهم إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر.
وأصل دعوة هؤلاء مبنى على إبطال الشرائع ، ودحض النواميس ، الدينية ، وذلك لأن ابتداء دعوتهم أن نفرا من المجوس يقال لهم غيارية اجتمعوا فتذاكروا ما كان أسلافهم عليه من الملك ، الذي غلب عليه المسلمون ، فقالوا : لا سبيل لنا إلى دفعهم بالسيف ؛ لكثرتهم ، وقوة شوكتهم ؛ لكنا نحتال بتأويل شرائعهم ، على وجوه تعود إلى قواعد الأسلاف من المجوس ، ونستدرج به الضعفاء منهم ؛ فإن ذلك مما يوجب الاختلاف بينهم ، واضطراب كلمتهم.