الزيادة والنقصان فى الورع والتقشف ، والاستكانة لله تعالى تكون الزيادة والنقصان فى الأولوية ، والإفضاء إلى المقصود.
وعلى هذا : فالفاسق إذا شاهد ما يوجب مغرما ، أو عقوبة وكان مستور الحال ظاهر العدالة وجب عليه أداء الشهادة دفعا للظلامة ؛ لكونه صادقا وإن كان ظاهر الفسق فلا ؛ لعدم افضائه إلى المقصود.
** الثالث
: أن يكون ما يأمر به واجبا. وما ينهى عنه محرما ؛ إذ الأمر بما ليس واجبا ، والنهى عما ليس محرما ؛ لا يكون واجبا.
** الرابع
: أن يكون ذلك مقطوعا به كوجوب الصلاة ، وتحريم الخمر.
وأما إذا كان مجتهدا فيه : كشرب النبيذ ، والنكاح بلا ولى ، والبسملة فى أول كل سورة ، وغير ذلك من المسائل الاجتهادية ؛ فالإنكار فيه غير واجب ؛ إذ ليس إنكار أحد القولين من القائل بنقيضه أولى من العكس.
** الخامس
: إذا لم يقم به غيره ؛ وذلك لأن الأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر ليس واجبا على الأعيان ؛ بل وجوبه وجوب كفاية ؛ فإذا قام به فى كل ناحية من تحصل الكفاية به سقط عن الباقين ، وإلا أثم الكل إذا توافقوا على الترك.
وإن توافقوا على الأمر ، والنهى ؛ أثيب كل واحد منهم ثواب الواجب
/ / غير أن من انفرد بالعثور على منكر ؛ فليس له تركه اعتمادا على إنكار الغير له ؛ إذ ربما لا يطلع عليه ذلك الغير.
** السادس
: أن يرجى حصول ما أمر به ، وزوال ما نهى عنه.
وأما إذا علم أن ذلك مما لا يفضى إلى المقصود ؛ فلا يجب ؛ بل يستحب إظهارا لشعائر الإسلام.
** السابع
: أن يكون ذلك من غير بحث وتجسس للكتاب ، والسنة :