تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهادته ؛ لأن الفاسق منهما واحد لا بعينه ، واحتمل أن يكون من شهد هو الفاسق ، وهؤلاء هم الواصلية أصحاب واصل بن عطاء من المعتزلة (1).

ومنهم من قال بتخطئة أحد الفريقين بعينة : ثم القائلون بهذا المذهب لا تعرف خلافا [فيما] (2) بينهم فى تعيين التخطئة فى قتلة عثمان ، ومقاتلى علي عليه السلام ، وكذلك كل من خرج على كل من اتفق على إمامته ؛ لكن اختلفوا :

** فمنهم

من قال بأن التخطئة لا تبلغ إلى حد التفسيق : كالقاضى أبى بكر (3).

** ومنهم

من قال بالتفسيق : كالشيعة ، وكثير من أصحابنا (4).

وإذ قد أتينا على شرح المذاهب بالتفصيل ، فاعلم أن من أنكر وقوع ما جرى من الحروب وشجر من الفتن ؛ فقد أنكر ما تواترت به الأخبار ، وعلم ضرورة ، وكان كمن أنكر وجود مكة ، وبغداد.

** وأما السكوت عن الكلام / فى التخطئة ، والتصويب

: فإما أن يكون ذلك لعدم ظهور دليل التخطئة ، والتصويب ، أو لقصد كف اللسان عن ذكر مساوئ المخطئ منهما ، مع عدم إيجابه.

ولمزيد من البحث والدراسة ارجع إلى :

الملل والنحل 1 / 46 وما بعدها ، والفرق بين الفرق ص 117 وما بعدها.

والتبصير فى الدين للأسفرايينى ص 40 ، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 40 وشرح المواقف للجرجانى ص 6 وما بعدها من التذييل.

فقد تحدث عن ندم وتوبة السيدة عائشة رضى الله عنها ، كما تحدث عن طلحة والزبير رضى الله عنهما وتوبتهما قبل قتلهما.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٢٩٤