تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** الوجه الأول :

أنها كانت من أهل البيت بالاتفاق ، وأهل البيت معصومون بدليل الكتاب ، والسنة.

** أما الكتاب :

فقوله تعالى : ( 010 إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) (1)، أورد ذلك فى معرض الامتنان ، والإنعام عليهم ، والتعظيم لهم ، وإنما يتم ذلك أن لو انتفى عنهم الرجس مطلقا ، وإلا لبطلت فائدة ذلك ؛ لمشاركة غيرهم لهم فى ذلك ؛ فيلزم أن تكون فاطمة معصومة عن الخطأ مطلقا.

** وأما السنة :

فقوله عليه الصلاة والسلام : «فاطمة بضعة منى (2)، والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم ؛ فبضعته تكون معصومة.

وإذا كانت معصومة / فقد ادعت استحقاقها للميراث ؛ فتكون صادقة فى دعواها.

** الوجه الثانى :

فى بيان عدم أهليته : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوله شيئا فى حال حياته ، وحين بعث / / به إلى مكة ؛ ليقرأ سورة براءة على الناس فى الموسم. نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك : «إنه لا يؤدى عنك إلا أنت ، أو رجل منك (3)؛ فبعث عليا فى أثره [وأمره] (4) أن يتناول منه السورة ، ويقرأها على أهل مكة ، وعزل أبا بكر عن ذلك ؛ وذلك دليل على أنه ليس أهلا للإمامة ، ولا لتأدية أمر الله تعالى عنه (5).

** الوجه الثالث :

أنه عليه لصلاة والسلام عزله عن الإمامة بالناس ، لما أم بهم بأمر بلال عن عائشة ، ومن لا يكون أهلا للإمامة فى الصلاة ؛ لا يكون أهلا لإمامة الأمة (6).

** الوجه الرابع :

أن شرط الإمام أن يكون معصوما على ما تقدم ، وأبو بكر لم يكن معصوما ، ودليله أمور أربعة :

** الأول :

اتفاق الأمة على ذلك.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٢٣٦