* الفصل الرابع
* فى إثبات إمامة إمام الأئمة أبى بكر الصديق (1)
ودليل إثباتها اتفاق الأمة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم على نصبه ، وعقد الإمامة له ، واتباع الناس له فى أيام حياته ، وموافقتهم له فى غزواته ، ونصبه للولاة والحكام ، ونفوذ أوامره ، ونواهيه ، فى البلدان ؛ وذلك مما شاع وذاع ، وعلم بالتواتر علما لا ريب فيه ، كما علم وجود النبي صلى الله عليه وسلم ودعواه بالرسالة ؛ وذلك دليل على إثبات إمامته وصحة نصبه ، وإقامته (2).
كانت له فى عصر النبوة مواقف عظيمة ؛ فضحى بماله من أجل نصرة المستضعفين من المسلمين ؛ فكان يشترى الأرقاء منهم ويعتقهم. كما شهد كل الحروب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتمل الشدائد. ومواقفه مع الرسول معروفه ، وأقوال الرسول فيه مشهورة. ولما بويع بالخلافة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانت له مواقف عظيمة فقد حارب المرتدين ، وجيش الجيوش ؛ واتفق له قواد عظام أمناء مؤمنين مخلصين كخالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص وأبو عبيدة بن الحراج ، والعلاء بن الحضرمى ، ويزيد بن أبى سفيان ، والمثنى بن حارثة وفتحت فى أيامه معظم بلاد الشام وقسم كبير من العراق.
كان رضى الله عنه أحد المبشرين بالجنة ، ولقبه الصديق فى الجاهلية والإسلام. وكان موصوفا بالحلم والفصاحة والشجاعة ، توفى بالمدينة سنة 13 ه وكانت مدة خلافته سنتان وثلاثة أشهر ونصف. له فى كتب الحديث (142) حديثا.
[صفة الصفوة 1 / 88 101 ، والإصابة ت 4808 ، والأعلام 4 / 102].
الإبانة عن أصول الديانة للإمام الأشعرى ص 204 وما بعدها ، واللمع له أيضا ص 131 والتمهيد للباقلانى ص 187 وما بعدها. وأصول الدين للبغدادى ص 281 وما بعدها والإرشاد لإمام الحرمين الجوينى ص 240 وما بعدها ، ولمع الأدلة له أيضا ص 115 وما بعدها والأربعين للرازى ص 439 وما بعدها ، ومعالم أصول الدين له أيضا ص 170 وما بعدها وغاية المرام للآمدى ص 387 وما بعدها.
ومن كتب المعتزلة : المغنى فى أبواب التوحيد والعدل للقاضى عبد الجبار 20 / 279 وما بعدها ، والمعتمد فى أصول الدين ص 225 وما بعدها ، وشرح الأصول الخمسة ص 750 وما بعدها.
ومن كتب المتأخرين عن الآمدي : شرح المواقف للجرجانى الموقف السادس ص 295 وما بعدها ، وشرح المقاصد للتفتازانى 2 / 209 وما بعدها ومنهاج السنة لابن تيمية 2 / 175 وما بعدها.