** السابع :
أنه عليه السلام / خطب بنت أبى جهل (1) بن هشام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك فاطمة ؛ فشكته إلى النبي صلى الله عليه وسلم / / فقام على المنبر وقال : «إن عليا قد آذانى ، وخطب بنت أبى جهل بن هشام ؛ ليجمع بينها ، وبين بنتى فاطمة ، ولن يستقيم الجمع بين بنت ولى الله ، وبين بنت عدوه ، أما علمتم معشر الناس أن من آذى فاطمة ؛ فقد آذانى ، ومن آذانى ؛ فقد آذى الله تعالى» (2). وذلك يدل على أنه [ليس] (3) بمعصوم.
** الإلزام الثانى :
أن الحسن (4) بن علي كان عندهم إماما منصوصا عليه ، وقد صدر عنه ما يدل على عدم عصمته ؛ وذلك أنه خلع نفسه من الإمامة ، وسلمها إلى معاوية مع أنه كان فاسقا ، فاجرا ، غير مستحق للإمامة ، وأظهر موالاته ، وأخذ من عطائه ، وأقر بإمامته مع كثرة أعوانه ، وأنصاره ، حتى عاتبوه فى ذلك ، وسموه مذل المؤمنين ؛ وذلك كله معصية ينافى العصمة.
[طبقات ابن سعد 8 / 262 والإصابة 4 / 257].
وأمه فاطمة الزهراء : رضى الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رضى الله عنه أشبه الناس بجده رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عاقلا حليما محبا للخير فصيحا من أحسن الناس منطقا وبديهة جمع الله به الأمة بعد أن تنازل عن الخلافة بشروطه حقنا لدماء المسلمين وكانت مدة خلافته ستة أشهر وخمسة أيام قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن ابنى هذا سيد ، ولعل الله عز وجل أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» وتوفى بالمدينة لخمس ليال خلون من ربيع الأول سنة 50 ه ودفن بالبقيع رضى الله عنه.
[صفة الصفوة 1 / 290 ، 291 ، والأعلام للزركلى 2 / 199 ، 200].