** الرابع
: أن يكون عاقلا ، مسلما ، عدلا ، ثقة ، ورعا فى الظاهر حتى يوثق بأخباره وبما يصدر عنه من أفعاله ، ولأنه أحفظ لمال بيت المال ، وصرفه فى مصارفه.
** الخامس
: أن يكون بالغا ؛ لأنه يكون أكمل عقلا ، وهيبة ، وتجربة ، ونظرا.
** السادس
: أن يكون ذكرا ؛ لأن الظاهر من الأنوثة النقص فيما ذكرناه من الصفات.
** السابع
: أن يكون حرا ؛ لأن الحرية مظنة فراغ البال عن الاشتغال بخدمة الغير ، واستغراق الزمان بها ، ولأن العبودية مظنة استحقار الناس له ، والأنفة من الدخول تحت حكمه/
** الثامن
: أن يكون مطاع الأمر نافذ الحكم فى محل ولايته ، مقتدرا على زجر من خرج عن طاعته.
** فإن قيل
: فيلزم على هذا خروج عثمان عن الإمامة حالة ما حوصر فى داره ؛ حيث لم يكن قادرا على زجر من خرج عن طاعته.
** قلنا
: لا نسلم أنه لم يكن قادرا ؛ بل كان أمره نافذا شرقا ، وغربا ولا سيما فى الشام ، غير أنه هاش عليه قوم من الرعاع ، وأوباش الناس ، وقصد فى ذلك تسكين الفتنة ، وأخذ الأمر باللين ، ولم يعلم ما يؤول الأمر إليه.
** وأما الشروط المختلف فيها فستة :
** الأول :
القرشية (1)،
وقد اختلف الناس فيها.
فذهب أصحابنا ، والجبائى ، وابنه والشيعة وجميع أهل السنة والجماعة : إلى أنه لا بد وأن يكون الإمام قرشيا.
انظر مقالات الاسلاميين ص 461 وما بعدها. والتمهيد للباقلانى ص 81 ، 182 والمغنى فى أبواب التوحيد والعدل 20 / 234 وما بعدها. وأصول الدين للبغدادي ص 275 وما بعدها. والفصل لابن جزم 4 / 89 وما بعدها ، والإرشاد للجوينى ص 240 ، والاقتصاد للغزالى ص 215. وغاية المرام ص 383 وما بعدها. وشرح المواقف الموقف السادس ص 287. وقد ورد بهامش شرح المواقف : قوله (أن يكون قرشيا) «الحكمة أنهم أشرف الناس نسبا وحسبا.
وشرائط الرئاسة فيهم : كالكرم ، والشجاعة ، والهيبة فى نفوس العرب. ولم يكن فى غيرهم ما كان منهم».