** الحادى عشر :
قول علي كرم الله وجهه : «خير الناس بعد النبيين أبو بكر ، ثم عمر ، ثم الله أعلم» (1).
** الثانى عشر :
ما روى عن علي كرم الله وجهه أنه قيل له : «ما توصى ، فقال : ما أوصى رسول الله حتى أوصى ؛ ولكن إن أراد الله بالناس خيرا جمعهم على خيرهم ، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم» (2).
** الثالث عشر :
قوله عليه الصلاة والسلام : «لو كنت متخذا خليلا دون ربى لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن صاحبكم شريكى فى دينى ، وصاحبى الذي وجبت له صحبتى فى الغار ، وخليفتى فى أمتى» (3).
إلى غير ذلك من الأدلة. [وهذه الأدلة] (4) وإن لم تكن راجحة ، فلا أقل من التساوى ، ومع التساوى يجب القول بالتساقط ، والرجوع إلى إجماع الصحابة.
وإن سلمنا أن عليا أفضل من جميع الصحابة ؛ ولكن لا نسلم امتناع إمامة المفضول مع وجود الفاضل ؛ وذلك لأنه إذا وقع التساوى بينهما / فى أصل الشروط المعتبرة فى الإمامة ، فلا يمتنع أن يكون تفويض الإمامة إلى المفضول أفضى إلى صلاح الناس ، واستقامة أمورهم ؛ وذلك بأن يكون الفاضل مبغوضا لأكثر الخلق ، والمفضول محبوبا لهم. ومثل ذلك فقد تحقق فى حق علي باعتراف الإمامية ، حيث زعموا أن الأمة منعوه حقه ، وتمالئوا على إخفاء النص الجلى عليه ، وعلى نصب أبى بكر إماما ، ولذلك سموهم نواصب.
** قولهم
: إن الأمة مجمعة على أن الإمامة غير خارجة عن أبى بكر ، وعلي ، والعباس ؛ فقد بينا أن استدلالهم بالإجماع مما لا يصح. وبتقدير الصحة لا نسلم أن أبا بكر ، والعباس غير صالحين للإمامة.