تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى : ( 07 فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) (1) لا نسلم أن المراد من قوله تعالى : ( 02 وصالح المؤمنين ) علي بن أبى طالب ؛ بل المراد به خيار المؤمنين على ما قاله أكثر المفسرين. وقال العلاء بن زياد (2): المراد به الأنبياء (3).

وقال الضحاك (4): المراد به أبو بكر ، وعمر ، ويقال عثمان أيضا.

وقوله عليه السلام «من كنت مولاه فعلى مولاه». وقوله : «أنت منى بمنزلة هارون من موسى» سيأتى جوابهما فيما بعد (5).

وقوله عليه السلام «من أراد أن ينظر إلى آدم فى علمه» الحديث ؛ فليس فيه ما يدل على تفضيله.

** قولهم

: إنه أوجب مساواته لكل نبى فى صفته ، لا يخلو : إما أن يوجب مساواته لكل واحد فى الفضيلة ؛ لمساواته فيما يشبهه به ، أو لا يوجب ذلك.

** الأول

: محال. لما فيه من القول بأن عليا مساو للنبى عليه الصلاة والسلام فى الفضيلة ؛ وهو خلاف الإجماع ، ولأنه يلزم من مساواته لكل واحد من الأنبياء المذكورين فى فضيلته ، أن يكون أفضل من كل واحد منهم ؛ لمساواته له فى فضيلته ، وترجحه عليه بفضيلة غيره ؛ والولى لا يكون أفضل من النبى بالإجماع.

** وإن كان الثانى

: فقد بطل ما ذكروه من وجه الاستدلال.

وما ذكروه من اتصافه بالصفات المذكورة ، والمناقب المشهورة ، فكل ذلك مما يوجب الفضيلة لا الأفضلية ، فإنه / / ما من واحد من آحاد الصحابة ، إلا وهو أيضا مختص بمناقب وفضائل لم توجد فى حق غيره ، وإن لم يكن أفضل من غيره.

[طبقات ابن سعد 7 / 217 ، تهذيب التهذيب 8 / 181].

[ميزان الاعتدال 1 / 471 ، وتهذيب التهذيب 4 / 453].

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ١٧٤