تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قولهم

: لا جائز أن يستند نصب الإمام إلى الاختيار ، وإلا لما وجبت طاعة الإمام على الرعية ، ممنوع.

** قولهم

: لأنه لا مستند للاختيار ؛ لا نسلم ذلك على ما تقرر قبل ، كيف وأن وجوب طاعتهم له ليس مستندا إلى الاختيار ، وإنما هو مستند إلى الإجماع المستند إلى الكتاب ، أو السنة ، وبه يندفع قولهم : إنما صار إماما بإقامتهم له فلا تجب طاعته عليهم (1).

وأما دعوى التنصيص على أبى بكر بعينه ، أو العباس : فدعوى لا بد لها من دليل.

وما ذكروه فى حق كل واحد ، فأخبار آحاد لا يثبت بمثلها عظائم الأمور كما تقدم تقريره.

كيف وأنها مع ضعف سندها ، ومتنها متعارضة ، فإن من ضرورة التنصيص على كل واحد منهما أن لا يكون الآخر منصوصا عليه (2). والذي يدل على أن أبا بكر ، والعباس غير منصوص عليهما ، ما سبق فى الوجه الثانى من الوجوه الدالة [على عدم التنصيص] (3) على علي عليه السلام (4).

وأما ما ذكروه فى الدلالة على النص الجلى على علي عليه السلام فهو باطل.

** قولهم

: إن خبر الشيعة عنه متواتر ، ممنوع (5)، وما المانع أن يكون ذلك من وضع بعض الناس ، فيما مضى من الأعصار الماضية ، ثم إنه شاع وذاع بحيث نقل إلينا على لسان التواتر. أو أنه كان فى بعض الأعصار المتقدمة ، من قبيل أخبار الآحاد عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم إنه شاع بحيث صار آخره متواترا (6).

** قولهم

: لو كان كذلك ، لتوفرت الدواعى على نقله ، وإشاعته من القائلين بعدم النص الجلى.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ١٦٣