** قلنا
: إنما يلزم نقل مستند الإجماع أن لو دعت الحاجة إليه ، وتوفرت الدواعى على نقله ، وليس كذلك ؛ فإنه مهما تحقق الاتفاق ، واستقام الوفاق من الأمة على شيء ؛ فقد وجب اتباعه ووقع الاستغناء به عن مستنده ، ولم يبق النظر إلا فى موافقته ومخالفته (1).
ومع عدم الحاجة [إلى] (2) النظر فى المستند ، لم تنصرف البواعث إلى نقله ، ولم تتوفر [الدواعى] (2) على إشاعته ؛ فلا يكون عدم نقله قادحا فى الإجماع ، كيف وأنه لا يبعد أن يكون مستند الإجماع من قبيل ما لا يمكن نقله ، بأن يكون من قرائن الأحوال التى لا يمكن معرفتها ، إلا بالمشاهدة ، والعيان لمن كان فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم (3).
** قولهم
: لو كان نصب الإمام واجبا ، إما أن يكون واجبا على الله تعالى ، أو على العبيد.
** قلنا
: قد بينا استحالة الوجوب على الله تعالى فى التعديل والتجوير (4)؛ بل إنما هو واجب على العبيد (5).
** قولهم
: إما أن يكون ذلك لفائدة ، أو لا لفائدة. ما المانع أن يكون لا لفائدة؟
** قولهم
: لأنه يكون عبثا ؛ فقد سبق أيضا جوابه فى التعديل والتجوير (6) وإن سلمنا أنه لا بد وأن يكون لفائدة ، فما المانع من عودها إلى العبيد.
** قولهم
: إما أن تكون دينية أو دنيوية (7).
** قلنا
: ما المانع من كونها دينية.
** قولهم
: إما أن تكون عائدة إلى معرفة الله تعالى ، أو معرفة القوانين الشرعية ، لا نسلم الحصر ، وما المانع أن تكون الفائدة الدينية راجعة إلى توفر الناس على العبادات