تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند ذلك : فلا يلزم من كون ما ذكرتموه مفيدا للعلم لكم ؛ أن يكون مفيدا لغيركم ؛ لجواز أن لا يكون قد سمعه (1).

سلمنا أنه كان موجودا ، وأنه ادعى الرسالة ؛ ولكن لا نسلم ظهور المعجزات على (2) يده.

** قولكم

: القرآن ظهر على يده. والقرآن معجزة. لا نسلم ظهور القرآن على (3) يده.

** قولكم

: ذلك معلوم بالتواتر لا نسلم وجود التواتر فى آحاد آياته (4) ويدل عليه من خمسة أوجه :

** الأول :

أن الحفاظ للقرآن فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم المخبرون به لمن سواهم ؛ لم يبلغوا عدد التواتر ؛ فإنهم لم يزيدوا على ستة ، أو سبعة على ما نقله الرواة (5).

** الثانى :

ان عثمان عند جمع القرآن ، كان يتلقى آحاد الآيات من آحاد الناس ، وما كان يتوقف فى كتابتها على نقلها إليه متواترة (6).

قلنا : دليله أنه ما من آية من آحاد آياته ألا وهى منقولة إلينا على لسان جماعة يفيدنا خبرهم العلم القطعى بصحة نقلهم عمن نقلوها عنه ... فكانت آحاد آيات القرآن أولى أن تكون متواترة».

والثانى : مسلم. ولا يمتنع أن يكون أصل الآية متواترا ، وترتيبها في القرآن ، وتقديمها وتأخيرها ؛ ثابتا بالظن».

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٩٤