حيث دل على وحدانيته ، وعظم صمديته ، وأن ذلك كله ليس إلا بمشيئته ، وإرادته ، وأنه مقدور بقدرته ، وأنه لو كان ذلك بالماء والتراب والفاعل له الطبيعة ؛ لما وقع الاختلاف.
ومما كثرت معانيه وقل لفظه قوله تعالى :
( 07 خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) (1)
فإنه مع قلة ألفاظه ؛ قد دل على العفو عن المذنبين ، وصلة القاطعين ، وإعطاء المانعين ، وتقوى الله ، وصلة الأرحام وحبس اللسان ، وغض الطرف.
ومن هذا القبيل قوله تعالى :
( 017 فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا ) (2)
فاشتمل مع عذوبة ألفاظه ، وقلتها على ما آلت إليه قصص الأولين ، وسير الماضين.
ومع ذلك قوله تعالى :
( 06 وهي تجري بهم في موج كالجبال ) إلى قوله تعالى : ( 04 وقيل بعدا للقوم الظالمين ) (3)
فإنه مع جزالة ألفاظه ، وبهجتها. وزيادة رونقها ؛ قد دل على هلاك العالم ومفتتح حلول العذاب ، ومختتمة. وما كان من المهلكين في حالهم.
وما كان من المنجين المؤمنين فى انجلاء الأمر عنهم إلى غير ذلك.
ومن ذلك قوله تعالى :
( 04 كل نفس ذائقة الموت ... ) الآية (4)