تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع دعوى الولاية ، ولا منافاة. وعلى كل تقدير ومذهب ؛ فالفرق بين الكرامات والمعجزات واضح ، وقد اتفق الكل على امتناع تسمية الكرامات معجزات ، وعلى تخصيص هذا الاسم بآيات الأنبياء ؛ لما فيها من تعجيز الذين معهم التحدى عن المقابلة بمثلها بخلاف الكرامات ؛ إذ لا تحدى فيها.

** وعن الرابعة والعشرين :

القائلة بأن ما لا يكون مقدورا ، لا يكون معجوزا عنه ؛ على ما سبق فى الأصل الثانى فى بيان المعجزات (1).

** وعن الخامسة والعشرين :

القائلة بأن حركة الملك بحكم الاتفاق بناء على سبب آخر.

فانا نقول : كل من يشاهد الصورة على الوجه المفروض حصل له العلم الضرورى بالتصديق عادة ، واحتمال سبب آخر عقلا غير قادح فى ما حصل من العلم الضرورى العادى ، وهذا كما أنا نقطع ، ونعلم علما ضروريا بالنظر إلى العادة أن من كان من أرباب المروءات ، وواجهه بعض الناس فى مجلس حفل بالسب ، والسفه عليه ؛ فرأيناه وقد أصفر وجهه ، وادورت عيناه ، وتغيرت أحواله ؛ أنه قد غضب وإن احتمل عقلا أن يكون ذلك بسبب آخر من تغير مزاج ، وانصباب خلط إلى غير ذلك.

** قولهم

: يحتمل أن يكون كاذبا فى تصديقه. /

** قلنا

: نحن لم نستدل بما فرضناه من الصورة على كون الملك صادقا فيما يعرض منه فى التصديق ؛ بل على أنه مصدق لا غير.

** وعن السادسة والعشرين :

أن العلم الضرورى فى مثل الصورة المفروضة واقع ، وإن كانت عادة الملك المفروض مخالفة لعادة غيره من الملوك.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٦٠