** [الشبهة] السابعة والثلاثون :
سلمنا أنهم لم يكونوا محتقرين له غير أنهم لم يعلموا أن طريق افحامه بالمعارضة ؛ إذ العلم بذلك غير ضرورى ؛ بل من النظريات ولا يمتنع خفاؤه على الناظرين.
** [الشبهة] الثامنة والثلاثون :
سلمنا علمهم بأنه لا طريق غير المعارضة غير أنه من المحتمل أن يكون عدم اشتغالهم بالمعارضة لمانع منع ومعارض عز إما من اهتمام كل / / واحد بما يخصه من أموره ، وما يحتاج إليه فى تقويم معيشته ، وتدبير أحواله ، وعدم التفاته إلى غيره ، أو لأمر آخر.
** [الشبهة] التاسعة والثلاثون :
سلمنا عدم المانع ، وتوفر الدواعى على المعارضة ؛ ولكن لا يمتنع أن يكون قد عارض واحد من الناس ولم تظهر معارضته ؛ إما لأنه لم يظهرها ، أو لمانع منع من إظهارها ، ومع وجود هذه الاحتمالات ؛ فلا دلالة لما ظهر من الخارق على صدقه.
** [الشبهة] الأربعون :
هو أن ما ذكرتموه من الدليل منتقض بما دلت عليه الأخبار الصحيحة عن نبيكم من ظهور المعجزات الباهرة ، والآيات القاطعة على يد المسيح الدجال ؛ على وفق دعواه الالهية ، وذلك يجر إلى أحد أمرين :
إما ثبوت إلهيته ؛ وهو محال.
أو أن لا يكون ظهور المعجزة على يد المتحدى دليلا على صدقه؟
** والجواب :
أما من قال بإيجاب البعثة إلى قوم علم الله أنهم يؤمنون ؛ لما فيه من إصلاحهم فمذهبه مبنى على وجوب رعاية المصلحة ، واستحسان العقل ، وتقبيحه ، وقد أبطلناه فى التعديل والتجوير بما فيه مقنع وكفاية (1).
وأما القول بوجوب الإرسال / إلى قوم علم الله أنهم يكذبون ولا يؤمنون ففى غاية البعد أيضا ؛ لأنه إما أن يقال بأن الإرسال إليهم أصلح من عدم الإرسال ، أو ليس بأصلح: