تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** الرابع :

أن / / أكثر آيات الوعد مؤكدة كما فى قوله تعالى : ( 021 والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا ) (1) بخلاف آيات الوعيد.

** الخامس :

هو أن الخلف فى الوعد قبيح ، والخلف فى الوعيد كرم ، وهو من مستحسنات العقول ولهذا قال الشاعر :

وإنى إذا أوعدته أو وعدته    لمخلف إيعادى ومنجز موعدى (2)

/ فتأويل آيات الوعيد يكون أولى ، من آيات الوعد.

** السادس :

أن آيات الوعد دالة على الرحمة ، وآيات الوعيد دالة على الغضب ، والرحمة أقوى وأسبق ، لقوله عليه السلام حكاية عن ربه تعالى : «رحمتى سبقت غضبى» (3).

** السابع :

أن المقصود الأصلي من خلق الخلق ، أن يكونوا رابحين لا خاسرين ودليله قوله : «خلقتكم لتربحوا علي لا لأربح عليكم» وفى ترجيح آيات الوعد تقرير هذا الأصل ، وفى ترجيح آيات الوعيد مخالفته ؛ فكانت آيات الوعد أولى.

** الثامن :

أن ما ذكروه من الظواهر ، منهم من قيدها بفعل الكبائر دون الصغائر ، ومنهم من زادها تقييدا ، حتى اشترط فى ذلك زيادة مقدار الكبيرة على ما له من الحسنات.

وبالجملة فلا ريب فى تخصيصها بما بعد التوبة ، ولم يوجد شيء من ذلك فيما ذكرناه من آيات الوعد ؛ فكان العمل بها أولى.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٣٧٨