** الأول :
أن المتبادر إلى الأفهام من إطلاق لفظ العفو ، والمغفرة [إسقاط العقوبة] (1) دون تأخير العقوبة ، فإن حمله عليه أظهر ، وأولى ،
** الثانى :
أنه لو حمل لفظ المغفرة فى الآية على تأخير العقوبة ؛ للزم منه تخصيص قوله تعالى : ( 07 إن الله لا يغفر أن يشرك به ) (2)؛ لأن عقوبة الشرك مؤخرة فى حق كثير من المشركين ؛ بل ربما كانوا فى أرغد عيش ، وأطيبه بالنسبة إلى عيشة المؤمن. كما سبق تقريره وألا يفرق فى مثل هذه الصور بين الشرك وما دون الشرك ؛ بخلاف الحمل على إسقاط العقوبة.
** الثالث :
أن الأمة من السلف قبل ظهور المخالفين ، لم يزالوا مجمعين على حمل لفظ المغفرة فى الآية على سقوط العقاب / ، وما وقع عليه إجماع الأمة ؛ فهو الصواب ، وضده لا يكون صوابا ، على ما قاله عليه السلام : «أمتى لا تجتمع على الخطأ». وقد قررنا ذلك فيما تقدم (3).
وعلى هذا فقد اندفع قولهم : إن لفظ المغفرة فى الآية قد اقترن به ما يدل على إرادة المغفرة بمعنى تأخير العقوبة.
** قولهم
: أراد به إسقاط جملة العقوبات ، أو كل واحد ، واحد ، من أنواعها ، أو البعض دون البعض.
** قلنا
: بل المراد إسقاط كل واحد واحد ، وبيانه أن قوله تعالى : ( 07 إن الله لا يغفر أن يشرك به ) سلب الغفران. فإذا كان المفهوم من الغفران ، إسقاط العقوبة ؛ فسلب الغفران سلب السلب ؛ فيكون إثباتا ومعناه إقامة العقوبة.