من الورود على جهنم على ما قال تعالى : ( 04 وإن منكم إلا واردها ) (1). وإذا جاز ذلك ، جاز ما هو مثله فى المشقة أو أدنى ، وما ذكروه فى تأويل الصراط فهو مدفوع بإجماع الأمة السالفة قبل ظهور المخالفين على تفسيره بما ذكرناه : من أنه جسر على متن جهنم ، وأن عبور الخلائق كلهم عليه (2).
كيف وفى الأخبار ما يدل على امتناع حمله على الطريق إلى جهنم ، حيث أنه وصف المؤمنين بسرعة العبور ، دون غيرهم.
ولو كان الصراط طريقا إلى جهنم ، لا أنه جسر على جهنم ؛ لكان الأمر بالعكس.
** وأما الميزان
(3): فقد أثبته الأشاعرة ، والسلف ، وأكثر المسلمين ؛ وأنكره المعتزلة. لكن منهم من أحاله عقلا ، ومنهم من جوزه عقلا ، وإن لم يقض بثبوته كالعلاف ، وبشر ابن المعتمر.
وقد أحتج أهل الحق فى ذلك بأن نصب الميزان ممكن ، والنصوص دالة عليه ؛ فوجب إثباته.
أما الجواز العقلى : فإثباته بما تقدم.
وأما النصوص الدالة عليه : فمنها قوله تعالى : ( 09 ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا ) (4) وقوله تعالى : ( 08 والسماء رفعها ووضع الميزان* ألا تطغوا في الميزان ) (5) وقوله تعالى : ( 03 والوزن يومئذ الحق ) (6) وقوله تعالى : ( 09 فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون* ومن خفت موازينه ) (7) الآية
وانظر شرح المواقف الموقف السادس ص 229 وشرح المقاصد 2 / 164 وشرح الطحاوية ص 479 483.