تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** وأما السنة :

فإنه قد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عنه ووصفه بأنه «أدق من الشعرة وأحد من غرار السيف» وعلى جنبتيه خطاطيف وكلاليب ، وأن الكلوب منها يحتوى على عدد ربيعة ومضر ، ويهوى بهم إلى قعر جهنم (1).

وروى عنه عليه السلام : «أنه قيل له إذا طويت السموات ، وبدلت الأرض أين يكون الخلق يومئذ؟ فقال / / إنهم على جسر جهنم (2).

وروى عنه عليه السلام أنه سأله بعض أصحابه أين نطلبك فى عرصات القيامة؟

فقال صلى الله عليه وسلم «عند الصراط ، أو عند الحوض ، أو الميزان (3).

وروى عنه عليه السلام أنه وصف العابرين على الصراط فقال : من الجائزين عليه من هو كالبرق الخاطف ، ومنهم من هو كالريح الهابة ، ومنهم من هو كالجواد ، ومنهم من تجور رجلاه ، وتعلق يداه ، ومنهم من يخر على وجهه. إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المأثورة الخارجة عن العد فى ذكر الصراط ، وصفته (4).

روى البيهقى بسنده عن مسروق ، عن عبد الله قال : «يجمع الله الناس يوم القيامة» إلى أن قال : «فيعطون نورهم على قدر أعمالهم».

فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه.

ومنهم من يعطى نوره فوق ذلك.

ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه.

ومنهم من يعطى دون ذلك. حتى يكون آخر ذلك من يعطى نوره على إبهام قدمه ، يضئ مرة ويطفأ مرة. فإذا أضاء ؛ قدم قدمه. وإذا طفئ قام.

قال : ويمرون على الصراط ، والصراط كحد السيف ، دحض مزلة.

فيقال لهم : امضوا على قدر نوركم.

فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب. ومنهم من يمر كالريح. ومنهم من يمر كالطرف ومنهم من يمر كشد الرجل يرمل رملا. فيمرون على قدر أعمالهم.

حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه ، تخر يد ، وتعلق يد ، وتخر رجل ، وتعلق رجل وتصيب جوانبه النار. قال : فيخلصون ، فإذا خلصوا قالوا : الحمد لله الذي نجانا منك بعد الذي أراناك ، لقد أعطانا الله ما لم يعط أحدا» الحديث. [رواه الحاكم فى «المستدرك» 2 / 376 377 قال : صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبى] انظر شرح العقيدة الطحاوية ص 477 478.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٣٤٣