تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[وأيضا ما روى عنه عليه السلام أنه كان يكثر من قوله «اللهم إنى أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنه المسيخ (1) الدجال] (2).

وأيضا ما روى عنه عليه السلام أنه خرج بعد غروب الشمس فسمع صوتا فقال يهود تعذب فى / قبورها (3)، والأخبار المأثورة ، والآثار المشهورة فى ذلك أكثر من أن تحصى.

والدليل على مساءلة الملكين ما روى مسلم فى صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم فى أثناء حديث مطول «إن ملكين يدخلان القبر ويجلسان الميت ويقولان : أنت فى البرزخ؟ فمن ربك ومن نبيك؟ فإن كان كافرا قال : لا أدرى فيقولان لا دريت ولا اهتديت. وإن كان مؤمنا قال : آمنت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، فيفسح له فى قبره ويرى موضعه من الجنة ، ويقال له أرقد رقدة العروس» (4).

وتسمية أحد الملكين منكرا ، والآخر نكير ؛ فمأخوذ من إجماع السلف من الأمة وأخبار مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم .

** فإن قيل :

ما ذكرتموه من الظواهر فى عذاب / / القبر ، ومسائلة منكر ونكير ، إنما يمكن العمل بها أن لو لم تكن مخالفة للمعقول ، وليس كذلك ، ودليل مخالفتها للمعقول [هو : أنا قد نرى شخصا يقتل ويصلب ويبقى على صلبه إلى أن تذهب (5) ] أجزاؤه ، ولا نشاهد منه حياة ، ولا مسائلة ، والقول بذلك مع عدم مشاهدته منه مخالف للمعقول.

وأيضا : فإن من افترسته السباع الضوارى ، وتفرقت أجزاؤه فى بطون السباع وحواصل الطيور ؛ بل أبلغ من ذلك من أحرق بحيث تفتت أجزاؤه ، وصارت هباء ، وذريت فى

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٣٣٧