تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسمعون ، وأنى يجيبون وقد جيفوا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسى بيده : ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا» (1).

وأيضا ما روى عنه عليه السلام أنه قال «إن العبد إذا وضع فى قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم (2)» وذلك بدون الحياة غير متصور.

والدليل على إثبات عذاب القبر. الكتاب ، والسنة.

** أما الكتاب فآيات :

** الآية الأولى :

قوله تعالى : ( 014 النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم / الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) (3) ووجه الاحتجاج بها من ثلاثة أوجه :

** الأول :

أنها صريحة فى العذاب قبل يوم القيامة ، وذلك لا يكون إلا قبل الانتشار من القبور.

** الثانى :

أن عذاب يوم القيامة يكون أبدا [سرمدا] (4)، غير مفتر ، وما أثبته من العذاب فليس دائما ؛ بل بكرة وعشيا على ما قاله تعالى ( 05 النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) وإذا لم يكن هو عذاب يوم القيامة ، تعين أن يكون هو عذاب القبر ، إذ الآية إنما وردت فى حق الموتى.

** الثالث :

هو أن الآية قد فرقت بين العذابين ، ووصفت عذاب يوم القيامة بأنه أشد العذاب على ما قال تعالى : ( 08 ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) والعرض على النار غدوا ، وعشيا ؛ ليس هو أشد العذاب ؛ فلا يكون هو عذاب يوم القيامة فتعين أن يكون هو عذاب القبر.

** الآية الثانية :

قوله تعالى : فى حق قوم نوح ( 03 أغرقوا فأدخلوا نارا ) (5) والفاء فى اللغة للتعقيب من غير مهلة ، وذلك ظاهر فى عذاب القبر.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٣٣٥