** قولهم
: لأن خاصية النار الحركة ، والإشراق ، وذلك متحقق فى النفس فغايته الاشتراك فى هذه الصفات ولا يمتنع اشتراك المختلفات فى عارض واحد ، وبما ذكرنا هاهنا تبطل الدلالة على ما قيل : إن النفس هى الهواء المستنشق ، أو الماء.
والقول بأن النفس هى الروح (1) على ما ذكره الأطباء ؛ فليس أولى من غيره من الأقوال.
** قولهم
: إنها منبع الحياة ، والنفس ، والنبض [إن أرادوا به أنها سبب للحياة والنفس والنبض] (2)؛ فممنوع وغايته الملازمة بينهما ، وليس فى ذلك ما يدل على أن الروح هى النفس الانسانية.
وبتقدير تسليم كونها سببا لما ذكر ، فليس فيه أيضا دلالة على أن الروح هى النفس ؛ بل أمكن أن تكون النفس غير الروح كما قاله الغير.
وبهذا يبطل القول بأنها الروح الكائنة فى الدماغ أيضا.
[والقول بأن النفس هى الأجسام الأصلية فى كل بدن ، فليس أولى من غيره من الأقوال ولا يخفى أن الدلالة على ذلك صعب جدا] (3).
والقول بأن النفس جوهر فرد (4)، كما ذهب إليه / الإمام الغزالى ، وغيره فلا يخفى أن الجواهر على أصله متماثلة.
فلو جاز أن يكون بعض الجواهر الفردة نفسا إنسانية ؛ لجاز ذلك فى غيره من الجواهر ، ثم ليس اختصاص بعض الجواهر بأنه النفس ، أولى من غيره ؛ ضرورة التماثل.
وأما مذهب الفلاسفة : فمبنى على وجود جوهر غير متحيز ، وهو ممنوع على ما تقدم فى الجواهر (5).
** قولهم
: كل واحد من أشخاص الناس فيه شيء به إدراك المعقولات البسيطة (6). مسلم.