تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا أيضا : يلزم المحالات بتقدير أن يكون ذلك الشخص بعينه قد اغتذى بها ، وصارت جزء من / / عضو آخر منه (1).

** الثانى :

يلزم من إعادة جميع الأجزاء إليه ، أن تعاقب الأجزاء التى انفصلت عنه حالة الإيمان ، بتقدير كفره بعد ذلك ، أو أن تثاب الأجزاء التى انفصلت عنه حالة الكفر ، بتقدير توبته وعوده إلى الإيمان بعد ذلك ، وثواب العاصى ، وعقاب المطيع ممتنع على ما سبق (2).

وإن كان الثانى : وهو ألا تعاد جميع الأجزاء ؛ فهو ممتنع لثلاثة أوجه :

الأول : أنه يلزم منه أن من مات متقطع الأطراف أن يعاد على هيئته ، ولم يقولوا به.

الثانى : أنه يلزم منه أن لا تثاب تلك الأجزاء المنفصلة حالة الطاعة ، ولا تعاقب بتقدير انفصالها حالة الكفر وهو ممتنع كما تقدم.

الثالث : أنه ليس إعادة البعض أولى من / البعض (3).

** الوجه الثالث :

هو أن ما مضى من الأبدان غير متناهية العدد ؛ لما سبق فى تحقيق قدم العالم.

فلو أعيدت للزم وجود أجسام لا نهاية لأعدادها معا ؛ وهو محال ؛ لما تقدم أيضا.

** الرابع :

هو أن إعادة الأجسام : إما أن تكون بإيجاد ما عدم من أجزائها ، أو بتأليف ما تفرق منها.

الأول محال ؛ لما سبق فى امتناع إعادة ما عدم (4).

والثانى ممتنع ؛ لأنه إما أن يعاد ذلك التأليف بعينه ، أو غيره. فإن كان عينه ؛ فهو ممتنع لوجهين :

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٢٧٠