تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الفصل الثالث (1)

* فى وجه دلالة المعجزة على صدق الرسول (2)

وقد اختلف فيه : فمنهم من قال : نصب الدليل على العلم بصدق الرسول من الممكنات وغير المعجزة من الأدلة العقلية ، والسمعية لا مدخل له فى ذلك.

** أما الدليل العقلى :

فلا مدخل له فى صدق بعض المخبرين مع احتمال خبره للصدق ، والكذب.

والسمع : متوقف على صدق الرسول فلو لم تكن المعجزة دليلا على صدقه ؛ لكان فيه تعجيز الرب تعالى عن نصب دليل على العلم بصدق الرسول ؛ وهو محال.

وهو غير سديد ؛ إذ للقائل أن يقول : إنما يلزم تعجيز الرب تعالى أن لو كان نصب الدليل على ذلك من الممكنات ؛ وهو غير مسلم.

|حتم على كل ذى التكليف معرفة ||لأنبياء على التفصيل قد علموا|

|منهم ثمانية فى تلك حجتنا||من بعد عشر ويبقى سبعة وهم|

|إدريس هود شعيب صالح وكذا||ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا|

وأولو العزم من الرسل خمسة ذكرهم الله بقوله ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ) (سورة الأحزاب 33 / 7). وترتيبهم فى الأفضلية : محمد وإبراهيم وموسى وعيسى ونوح.

وليسوا على الفضيلة مرتبين فى الآية : فإن نوحا مقدم على إبراهيم مع أنه آخرهم فى الفضيلة.

وأقول : ذكرت هذا الهامش مع أنه غير دقيق ، لأن فيه بعض الأخطاء ؛ التزاما بالامانة العلمية للمحقق.

وصحة ما ورد هو أن عدد الأنبياء «مائة وأربعة وعشرون ألفا» وعدد الرسل «ثلاثمائة وخمسة عشر» كما ورد فى الأحاديث.

وانظر شرح المقاصد للتفتازانى 3 / 275 وما بعدها. قال التفتازانى : «وأما وجه دلالتها فهو أنها بمنزلة صريح التصديق ، كما إذا ادعى أحد أنه رسول هذا الملك فطولب بالحجة فقال : أن يخالف الملك عادته ، ويقوم عن

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٢٤