تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** والجواب :

** قولهم :

لا نسلم تصور السجود الحقيقى فى حق الملائكة.

** قلنا

: دليل تصوره أنه لا يلزم المحال من فرض وجوده لذاته عقلا ، ولا معنى للممكن غير هذا.

** قولهم

: الملائكة ليست أجساما متحيزة ، ولا قابلة للانتقال والحركة.

** قلنا

: دليل كونها أجساما قابلة للحركة ، والانتقال ، قوله تعالى : ( 010 ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده ) (1)، وصفهم بالنزول ، والنزول حقيقة فى الحركة ، والانتقال ، والأصل فى الاطلاق الحقيقة.

** قولهم :

ما المانع أن يكون المراد بالسجود ما هو لازم له من التواضع.

** قلنا :

لأنه تجوز ، والأصل إطلاق اللفظ على حقيقته ، وما يذكرونه من دليل التجوز ؛ فسيأتى إبطاله.

** قولهم

: لا نسلم أن السجود كان لآدم.

** عنه جوابان :

** الأول :

هو أن إضافة السجود لآدم فى قوله تعالى : ( 02 اسجدوا لآدم ) (2) كإضافته إلى الله تعالى فى قوله : ( 02 واسجدوا لله ) / / الذي خلقهن (3)، ويلزم من اتحاد اللفظ الدال على اتحاد المدلول المفهوم منه نفيا للاشتراك والتجوز عن اللفظ ؛ إذ هو خلاف الأصل ، وليس المراد منه فى حق الله تعالى أن يكون الله تعالى قبلة للسجود ؛ بل المراد منه المبالغة فى الخدمة ، والتذلل ؛ فكذلك فى حق آدم.

** الثانى :

هو أن قول إبليس ( 05 أرأيتك هذا الذي كرمت علي ) (4). يدل على أن الأمر

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٢٣٢