تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو قدمت الإسلام لأعطيتك. وذلك يدل على أفضلية المتقدم ، والأصل فى العرف الشرعى / / أن يكون على وفق العرف العادى ، ولقوله عليه الصلاة والسلام «ما رآه المسلمون حسنا ؛ فهو عند الله حسن» وفى معنى هذه الآية قوله تعالى : ( 06 يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) (1).

** الثامن :

أن الملائكة أعلم من الأنبياء ؛ فكانوا / أفضل منهم لقوله تعالى : ( 08 قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) (2)، وبيان أن الملائكة أعلم : أما بالنسبة إلى ذات الله تعالى وصفاته ، ومخلوقاته العلوية ، والسفلية ؛ فلأنهم أطول أعمارا وأكثر مشاهدة لها من الأنبياء.

وأما بالنسبة إلى الأمور النقلية ، والقضايا الشرعية : فلأنهم عالمون بجملتها ، وأن ما يحصل للأنبياء من العلم بها إنما هو بواسطة الوحى ، وتبليغ الملائكة لهم ذلك.

ولهذا قال الله تعالى فى حق محمد صلى الله عليه وسلم ( 03 علمه شديد القوى ) (3): أى جبريل ، والمعلم لا بد وأن يكون أعلم من المتعلم.

** التاسع :

قوله تعالى فى حق جنس الإنس : ( 06 وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) (4). وذلك يدل بمفهومه على أنهم ليسوا أفضل من جميع المخلوقات. ومن المعلوم أنهم أفضل من جميع الجمادات ، والحيوانات العجماوات ، والجن ، والشياطين فلو كانوا أفضل من الملائكة ؛ لكانوا أفضل من جميع المخلوقات ؛ وهو خلاف مفهوم الآية.

** العاشر :

قوله تعالى : ( 010 ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده ) (5). وقوله تعالى : ( 03 جاعل الملائكة رسلا ) (6). ووجه الاحتجاج به : أنه قضى بكون الملائكة رسلا ، وإنما يكونون رسلا إلى الأنبياء ، والنبي إنما يكون رسولا

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٢٣٠