تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف وأن ما ذكروه من هذه التأويلات فعلى خلاف ما روى أهل التفسير. فإنهم رووا. أن سبب سؤال إبراهيم / لذلك أنه مر بحوت ميت ، نصفه فى البحر ، ونصفه فى البر. ودواب البر والبحر تأكل منه ؛ فأخبر الشيطان باله استبعاد رجوع ذلك حيا مؤلفا مع تفرق أجزائه ، وانقسام أعضائه فى بطون حيوانات البر والبحر ؛ فسأل الله تعالى ما تضمنته الآية الكريمة.

** الحجة الثامنة :

قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام :

( 08 والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) (1).

أثبت أن له خطيئة : وصرح بها ، وهو إما أن يكون قد اقترفها فى حال النبوة ، أو قبلها ، وعلى كلا التقديرين ؛ فهو / / حجة على الخصوم.

** الحجة التاسعة :

قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام : ( 05 واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) (2).

** ووجه الاحتجاج به :

أنه لا يخلو : إما أن تكون عبادة الأصنام عليه جائزة عقلا ، أو غير جائزة.

فإن كان ذلك غير جائز : فلا معنى لطلب دفع ما هو ممتنع الوقوع عقلا.

وإن كان جائزا : فهو خلاف مذهبهم فى امتناع وقوع الكفر من الأنبياء عقلا. وسواء كان فى حال النبوة أو قبلها.

وتفسير الرازى 24 / 143 146 ، وتفسير الطبرى 7 / 4826 4828.

ومختصر تفسير ابن كثير 2 / 650.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ١٧١