تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** الحجة السابعة :

قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام :

( 013 رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) (1).

** ووجه الاحتجاج به :

أنه لا يخلو : إما أن يكون مطمئنا بأن الله تعالى يقدر على إحياء الموتى ، أو لا يكون مطمئنا بذلك.

لا جائز أن يكون مطمئنا وإلا لما حسن قوله ( 03 ولكن ليطمئن قلبي ) ؛ فإن طلب تحصيل الحاصل محال.

وإن لم يكن مطمئنا بذلك : فهو شاك متردد فى قدرة الله تعالى على إحياء الموتى ، والشك فى ذلك عند الخصوم غير جائز على الأنبياء مطلقا قبل النبوة ، وفى حالة النبوة.

كيف وأن ذلك إنما كان فى حالة نبوته على ما نقله الرواة.

** فإن قيل :

إن إبراهيم عليه السلام لم يكن شاكا فى قدرة الله تعالى على إحياء الموتى ، ولا فى الآية دلالة على ذلك ؛ بل سؤاله يحتمل وجوها :

** الأول :

أنه سأل تكثير الدلائل ؛ ليكون أبعد عن اعتراض الشبه ، وأنقى للخواطر والوساوس.

** الثانى :

أنه روى جعفر (2) الصادق أن الله تعالى أوحى إلى إبراهيم أننى أتخذ إنسانا خليلا ، وعلامته أنى أحيى الموتى بسبب دعائه ؛ فوقع فى نفسه أنه ذلك الخليل ؛ فسأل الله تعالى ذلك ؛ ليطمئن قلبه أنه الخليل.

تفسير الكشاف للزمخشرى 1 / 391 ، 392 ، وتفسير الرازى 8 / 40 46.

وتفسير القرطبى 2 / 1105 1110 ، ومختصر تفسير ابن كثير 1 / 236.

وقصص الأنبياء لابن كثير ص 144 147.

وقارن بما ورد فى شرح المواقف الموقف السادس ص 142 ، 143.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ١٦٩