تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال لها : أرأيت إن دعوت الله أن يجعله إنسانا مثلك ، ومثل آدم أتسمينه باسمى ، وكان اسمه الحارث قالت نعم ، ثم انصرف عنها.

فقالت لآدم : لقد أتانى آت يزعم أن الذي فى بطنى بهيمة وإنى لأجد له ثقلا. وقد خفت أن يكون كما قال ، فجعلا يدعوان الله تعالى لئن آتيتنا صالحا : أى ولدا سويا فى الخلق لنكونن من الشاكرين.

فولدت ولدا سويا ، فجاءها إبليس وقال لها : لم لم تسميه باسمى كما وعدتنى؟

** قالت

: وما اسمك فقال : عبد الحارث ، فسمته عبد الحارث ، ورضى بذلك آدم عليه السلام (1) فمعنى قوله تعالى ( 05 جعلا له شركاء فيما آتاهما ) (2) أى لإبليس فى اسمه ، حيث سموا ولدهم عبد الحارث ، ثم انقطع الكلام وقال ( 04 فتعالى الله عما يشركون ) يعنى كفار مكة المذكورين فى أول الآية ، ولا يمتنع الانتقال من خطاب شخص إلى خطاب غيره ، كما ذكرناه من قوله تعالى ( 05 إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ) (3).

** الوجه الثالث فى التأويل :

أن الضمير فى قوله ( 03 جعلا له شركاء ) عائد إلى الولد ، لا إلى الله تعالى ولا إلى إبليس ، ومعناه : أنهما طلبا من الله تعالى أمثالا للولد الصالح / الذي آتاهما. وعلى هذا : فلا يمتنع أن يكون الضمير من أول الكلام إلى آخره عائدا إلى آدم وحواء.

وقوله ( 04 فتعالى الله عما يشركون ) غير عائد إلى هذا الإشراك المذكور ، فإنه غير ممتنع أن يطلب منه ولدا صالحا بعد آخر ، وإنما المراد به الإشراك به تعالى ويكون الكلام منقطعا عن الأول كما سبق تحقيقه.

** والجواب :

** قولهم :

الإجماع منا ومنكم منعقد على امتناع الشرك بالله تعالى على الأنبياء.

** قلنا

: فى حالة النبوة ، أو قبل النبوة.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ١٥٩