سلمنا أنه تحدى بكل القرآن على الإنس خاصة ، غير أنا لا نسلم بلوغ خبر التحدى فى زمانه وقد تحديه إلى كل الناس ، فإنا نعلم أن من كان فى أطراف الأرض ، لم يسمع به فى زمانه ، فضلا عن تحديه بالقرآن.
وعلى هذا التقدير لا يدل ذلك على صدقه بتقدير عجز المستمعين له عن المعارضة ؛ لأنهم بعض الناس ، وعجز بعض الناس لا يدل على صدقه (1) وإلا كان / كل من تفرد بصنعه يعجز / / عنها بعض الناس ، وادعى مع ذلك النبوة ؛ أن يكون صادقا فى دعواه ؛ وهو محال.
سلمنا بلوغ التحدى إلى كل الناس. ولكن لا نسلم أن المعارضة لم تقع (2).
** فلئن قلتم
: لو وجدت المعارضة ؛ لظهرت ، واشتهرت ؛ لأنها من الأمور العظيمة.
والعادة تحيل أن لا تنتقل.
** قلنا :
لا نسلم أنها ما ظهرت.
وبيانه : ما اشتهر ، وشاع ، وذاع مما عارض به مسيلمة (3)، والأسود العنسى (4) وما عارضت به العرب من القصائد السبع ، وما عارض به ابن المقفع (5)، والمعرى (6) وغيرهم.