تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما هو جزء من ذى شكل بتقدير تأليفه / مع غيره وبتقدير التأليف ؛ فجميع الأشكال ممكنة للمركب منه.

وإذا كان تفريع هذه الأقوال على القول بأن الجوهر لا شكل له ، فلا يخفى أن ما ذكره القاضى (1) أسد وأولى.

غير أن فيما وقع عليه اتفاق المتكلمين ، من نفى الشكل عن الجوهر الفرد نظر ؛ فإنه إذا كان الشكل هو ما يحيط به حد واحد ، أو حدود على ما قيل والحد هو النهاية ؛ فلا يخفى أن الجوهر الفرد له نهاية ، وحد محيط به وذلك الحد : إما أن يكون واحدا ، أو متعددا.

فإن كان الأول : فهو كري.

وإن كان الثانى : فهو مضلع. اللهم إلا أن يكون إطلاق اسم الشكل عندهم على ما يحيط به حد ، أو حدود من المركبات.

فالجوهر الفرد على هذا لا يكون مشكلا ؛ إذ هو غير مركب ، ولا يلزم من الشكل حالة التركيب ، وجوده للجوهر الفرد حالة الإفراد بخلاف سائر الأعراض ؛ فإن كل ما قام بالجوهر الفرد من الأعراض حالة التركيب ؛ فإنه يجوز قيامه به حالة الإفراد : كالأكوان ، والألوان ، والطعوم ، والروائح ، والحياة ، والعلوم ، والقدر. وغير ذلك من الأعراض. ما عدا المماسة باتفاق أصحابنا.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٧٥