تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** المسلك الخامس :

قالوا : اتفق العقلاء على أن النقطة غير منقسمة. وهى إما أن تكون جوهرا ، أو عرضا.

فإن كانت جوهرا : فهو المطلوب.

وإن كانت عرضا : فلا بد وأن تكون قائمة بالجوهر. ويلزم من كونها غير متجزئة أن يكون موضوعها وهو الجوهر أيضا غير متجزئ ؛ وإلا كان غير المتجزئ حالا فى المتجزئ ، وهو ممتنع.

ولقائل أن يقول : هذا إنما يستقيم أن لو كانت النقطة / أمرا وجوديا ؛ وهو غير مسلم ؛ بل هى نفى محض ، وعدم صرف. والعدم لا يكون جوهرا ، ولا عرضا.

وإن سلم أن مسمى النقطة أمر وجودى ؛ فهو غير خارج عن طرف الخط (1)، وطرف الخط ، وإن سلم أنه غير قابل للتجزي ؛ فليس إلا بالفعل. وإلا فهو متجزئ بالقوة إلى غير النهاية ؛ كما سبق تقريره.

** المسلك السادس :

قالوا : الكرة الحقيقية إذا لاقت سطحا (2) مستويا فما به الملاقاة منها إما جزء منها ، أو عرض قائم بجزء منها.

وعلى كل تقدير ، فذلك الجزء : إما أن يكون قابلا للقسمة بالقوة ، أو غير قابل لها ؛ لا جائز أن يكون غير قابل لها ؛ لوجوه ثلاثة.

** الأول :

أنه يلزم أن يكون سطحا مستويا ؛ ضرورة مطابقته للسطح المستوى ، وعند تدحرجها عليه إلى أن تنتهى الملاقاة إلى الجزء الأول المفروض يجب أن تزول الملاقاة / / بذلك الجزء ، وتحدث بجزء آخر ، والكلام فيه كالكلام فى الأول.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٦١