تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الفصل التاسع

* فى الفرق بين العلة ، والشرط (1)

** وذلك من خمسة عشر وجها.

** الأول :

أن العلة لا بد وأن تكون مطردة منعكسة / على ما بيناه (2)؛ بخلاف الشرط ؛

فإنه وإن لزم من نفيه نفى المشروط ؛ فلا يلزم من وجوده وجود المشروط : كالحياة مع العلم ؛

فإنه لا يلزم من وجود الحياة العلم ؛ وإن لزم من نفيها نفيه.

** الثانى :

أن العلة لا بد وأن تكون وجودية (3)؛ بخلاف الشرط فإنه قد يكون وجوديا كما ذكرناه من مثال الحياة مع العلم ؛ وأما أنه هل يكون عدميا؟

فمذهب بعض الأصحاب أنه لا يكون عدميا

والمختار هو مذهب القاضى أبى بكر :

أنه لا يمتنع أن يكون عدميا : وذلك كانتفاء أضداد العلم بالنسبة إلى وجود العلم ، فإنه لا معنى للشرط إلا ما يتوقف المشروط فى وجوده عليه ؛ لا ما يؤثر وجوده فى وجود المشروط

ولا مانع من إطلاق لفظ الشرط لغة وشرعا عليه ، باعتبار هذا المعنى ، وانتفاء أضداد العلم بالنسبة إلى العلم كذلك ؛ فكانت شرطا بالنسبة إليه.

** الثالث :

أن العلة لا تكون إلا واحدة ؛ غير مركبة ؛ كما سبق تحقيقه (4).

بخلاف الشرط فإنه لا مانع من تعدده. وأن يكون للمشروط الواحد شروطا يلزم نفيه ، من نفى كل واحد منها ؛ وذلك كالحياة وانتفاء أضداد العلم ؛ بالنسبة إلى العلم.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٤٥٦