تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما أن تكون مماثلة للعلة المتحدة الموجبة للحكمين ، أو غير مماثلة لها.

[لا جائز أن تكون مماثلة لها] (1) وإلا لكانت مساوية لها فى إيجاب الحكمين ؛ ضرورة المماثلة ؛ وهو خلاف الفرض ؛

إذ قد فرضت موجبة لأحد الحكمين دون الآخر

وإن لم تكن مماثلة لها : فهى مخالفة لها. ولا يخلو : إما أن تكون ضدا لهما ، أو لا تكون ضدا لهما.

لا جائز أن تكون ضدا لهما : فإنهما لو تضادا ؛ لتضادت أحكامهما : كما فى العلم ، والجهل ؛ فانهما كما تضادا ؛ تضادت أحكامهما

وحكم العلة الموجبة لأحد الحكمين بعينه حكم للعلة الموجبة للحكمين ؛ فلا تضاد بين حكميهما.

وإن لم تكن ضدا لهما [فلا يخلو :

إما أن يكون ضد أحدهما ضدا للأخرى ، أو لا يكون.

فإن كان الأول : فإما أن يقال باجتماعهما ، أو لا.

الأول ممتنع ، وإلا كان الحكم معللا بعلتين مختلفتين معا ؛ وهو محال كما يأتى (2).

وإن لم يجتمعا : فإما أن لا يقال بجواز وجود إحداهما ، دون الأخرى ، أو بجوازه

فإن كان الأول : فلا وجود لواحدة منهما ، وما لا وجود له ؛ لا يكون علة للثابت ؛ لما سبق (3).

وإن كان الثانى ؛ فامتناع اجتماعهما فى الوجود : إما أن يكون لذاتيهما ، أو لا لذاتيهما.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٤٤١