تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبيان أنها صفة ثبوتية : أن نقيضها / لا موجب للثابت ؛ وهو صفة للممتنع ؛ فيكون عدميا ، لما عرف فيما تقدم.

وإذا كان نقيضه عدما ؛ كان هو ثبوتا :

وهذه (1) الدلالة مما لا تستقيم على أصول المعتزلة القائلين : بكون المعدوم شيئا ، وذاتا ثابتة فى العدم (1)

فإن قيل : العلم علة موجبة ، لكون العالم عالما بالاتفاق من القائلين بالأحوال.

وعند ذلك : فالموجب لكونه عالما : إما (2) ذات العلم (2) ووجوده ، وإما حاله : وهو كونه عالما وإما وجوده وحاله :

لا جائز أن يكون الموجب وجوده. وإلا كان كل موجود موجبا لكون العالم عالما ؛ ضرورة اتحاد مسمى الوجود كما تقدم تعريفه.

ولا جائز أن يكون الموجب هو الوجود والحال ؛ وإلا كان فيه تعليل الحكم الواحد بعلتين ؛ وهو محال ؛ كما يأتى تحقيقه (3).

فلم يبق إلا أن يكون الموجب منه هو الحال ، والحال ليس بموجود.

** قلنا

: الموجب ليس هو المطلوب وجوده ، ولا الوجود والحال ليقال إن كل وجود موجب للعالمية ، أو بتعليل الحكم بعلتين ، بل الواجب الوجود الذي له الحال ، وفرق بينه ، وبين القسمين الأولين.

[وإن كان الموجب هو الحال ؛ فليس عدمه ؛ بل ثبوته] (4).

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٤٢٧