تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : الموجبة : بمعنى ملازمة الحكم لها لزوما يصدق معه قول القائل : وجد العلم ؛ فوجدت العالمية ، ولا عكس.

وقوله : لمن قامت به حكما : لبيان أن حكم الصفة لا يتعدى محل الصفة ؛ وسيأتى تحقيقه وذلك كالعالمية ، والقادرية الثابتة للذات التى قام بها العلم والقدرة.

وعلى هذا : فالعلم ، والقدرة ، والإرادة / ونحو ذلك لا توجب حكما ، ولا حالا للمعلوم ، والمقدور ، والمراد ؛ إذ هو غير قائم به.

ولو كان موجبا لذلك ؛ لكان المعدوم الممتنع الوجود إذا تعلق به العلم : متصفا بالصفة الثبوتية ؛ وهو محال.

وأما المعلول (1): فكل قول قيل : فى العلة فيمكن أن يوجد من مقتضاه قول : فى المعلول ، وهو أن يقال :

المعلول : ما أوجبته العلة عقيبها ؛ إذا لم يمنع منه مانع ، أو المعتل المعلل بالعلة ، أو ما كان من الأحكام متغيرا بالعلة ، ومنتقلا من حال إلى حال. وكذا إلى آخر الحدود المذكورة.

وعلى مقتضى قول القاضى : المعلول : هو الحكم الواجب بالصفة القائمة بمحله.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٤٢٣