تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان الثانى : لزم ثبوت الحال للحال. والكلام فى الحال الثانية : كالكلام فى الأول ؛ وهو تسلسل ممتنع.

وبهذا يبطل القول بكونها متماثلة من وجه ، ومختلفة من وجه.

وهذا المسلك أيضا فى غاية الحسن ، والسداد.

** وأما المثبتون : فقد تمسكوا بمسالك :

** المسلك / الأول :

أنهم قالوا :

[اتفق العقلاء على صحة التعليل بالعلل ، وجعلها طريقا إلى إثبات الصفات] (1) [فاذا] (2) قلنا : العلم علة كون العالم عالما ؛ فالمعلول الموجب بالعلة : إما أن يكون هو الذات التى قام بها العلم ، وإما أن يكون ذلك هو تسمية الذات عالمة ، وإما أن يكون هو الحال.

لا جائز أن يقال بالأول : فإن الذات غير معللة بالعلم.

ولا جائز أن يقال بالثانى لثلاثة أوجه :

الأول : أن التسمية من باب الوضع والاصطلاح اللغوى. ويجوز أن تقع ، وأن لا تقع.

وبتقدير الوقوع أن تتبدل (11) / / وتختلف. ومعلولات العلل العقلية : لا يمكن فرض عدمها مع وجود عللها ، ولا فرض تبدلها.

الثانى : أن التسمية من جملة الأقوال ، والأقوال من الذوات ، والذوات غير معللة كما يأتى (3)

الثالث : هو أن شرط المعلول أن يكون قائما. بمحل العلة والتسمية. وقد تكون قائمة بغير من قام به العلم ؛ فلم يبق إلا أن يكون المعلل ؛ هو الحال ؛ وهو المطلوب.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٤١٣