وكون الجوهر جوهرا ، والسواد سوادا من الصفات (11) / / النفسية الواجبة ، وكل ما كان واجب الثبوت لا يكون مفتقرا فى إثباته إلى قادر ، ولا فعل فاعل ؛ وما كان كذلك لا يتوقف ثبوته على الحدوث المقدور.
** الشبهة العاشرة :
التمسك بقوله تعالى ( 05 إن زلزلة الساعة شيء عظيم ) (1) وقوله تعالى ( 012 ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (23) إلا أن يشاء الله ) (2)
ووجه الاحتجاج به
أنه سمى زلزلة الساعة والفعل قبل وقوعها شيئا ، والأصل فى الإطلاق الحقيقة.
** والجواب عن الشبهة الأولى :
لا نسلم أن الوجود والحدوث زائد على ذات الموجود.
وما ذكروه فى الدلالة عليه ؛ فقد أبطلناه أيضا فى موضعه (3).
وإن سلمنا : جدلا أن الحدوث زائد على ذات الحادث ؛ فلا نسلم أزلية ذاته.
** قولهم
: لو كانت الذات حادثة لزم التسلسل.
** قلنا
: متى إذا كانت حادثة بحدوث [هو نفس ذلك الحدوث الأول أو بحدوث آخر. الأول ممنوع ، والثانى مسلم.
فلم قالوا : إنها تكون حادثة بحدوث] (4) غير ذلك الحدوث. ولا يخفى أن ذلك مما لا سبيل إلى بيانه.
** وعن الشبهة الثانية :
لا نسلم أن تعلق العلم بالمعدومات المتمايزة ؛ يوجب تقرر ذواتها وثبوتها فى العدم.