تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنقول : ما المانع أن يكون لازما لها مشروطا بالعدم. وعند ذلك : فلا يلزم من نفيه عند فوات الشرط ، وهو العدم فوات الذات ، ولا أن تكون الذات فى حالة العدم موردا لتعاقب الصفات عليها.

وإن سلم كون الذات فى حالة العدم موردا لتعاقب الصفات عليها ؛ فما المانع منه؟

والقول بأن ذلك هو الطريق المعرف للوجود دعوى مجردة ، وليس ذلك من الضروريات والنظرى ؛ فلا بد له من دليل ، ولا دليل عليه غير السبر والتقسيم ؛ وهو غير مفيد لليقين (1)

وإن سلم (11) / / امتناع الاتحاد ؛ فما المانع من التكثر؟ وما ذكر فى الوجه الأول ؛ فهو بعينه لازم فى الذوات الموجودة مع تكثرها وكل ما هو جواب فى الذوات الموجودة فهو جواب فى الذوات الثابتة فى العدم ؛ ولا مخلص منه.

والقول : بأنه يلزم أن تكون الذوات حالة العدم موردا لتعاقب الصفات عليها ؛ وهو محال ؛ فقد أبطلناه فيما تقدم (2)

وما ذكر من الوجه الثانى : فقد أبطلناه فيما / تقدم أيضا فى ما سبق إثبات واجب الوجود (3).

** المسلك الثانى :

أنه لو كانت الذوات متحققة ، ومتقررة خارج الذهن فى حالة العدم ؛ لكانت موجودة فى حالة العدم.

ومحال أن يكون العدم موجودا. ولأنه يلزم منه القول بعدم وجود العالم ؛ وهو محال على ما سبق (4)

وبيان الملازمة : أنه لو كانت الماهيات متقررة حالة العدم ، فتقررها وتحققها زائد على ماهيتها.

ولهذا فإنا لو قلنا : السواد كان مفهومه تصورا.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٣٩٠