ثم هذه الظواهر معارضة بما يدل على أن المعدوم ليس بشيء وهو قوله تعالى ( 07 وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ) (1) وقوله تعالى ( 05 والله على كل شيء قدير ) (2) فإنه يدل على أن المعدوم ليس بشيء ؛ لأنه لو كان شيئا ؛ لكان الرب تعالى قادرا عليه.
وشيئية المعدوم عندهم غير مقدورة ؛ بل واجبة لازمة لنفس المعدوم وذاته أيضا.
فإن شيئية المعدوم : إما أن تكون حادثة ، أو قديمة.
لا جائز أن تكون حادثة : فإنه معدوم قبل حدوث شيئيته ، وأحوال المعدوم متشابهة.
فالقول بكونه شيئا فى بعض أحواله دون البعض ؛ تحكم لا حاصل له.
كيف : وأن ذلك خلاف أصلهم. وإن كانت شيئيته قديمة ؛ فالقديم ليس بمقدور ؛ على ما تقدم ذكره.
ولا يخفى ما فيه من ترك العمل بالظاهر ، وليس العمل بأحد الظاهرين أولى من الآخر.