تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما فناء الجواهر : فمنهم من قال : إنه باعدام معدم.

ثم اختلف هؤلاء.

فذهب أبو القاضى أبو بكر فى أحد قوليه ؛ والجاحظ.

إلى أن إعدامها بقدرة الرب تعالى

وذهب أبو الهذيل (1) وغيره : إلى أن فناء الجواهر بقول الله تعالى له افن فيفنى : كما أن حدوثه وتكوينه بقوله ( 02 كن فيكون ) (2)

ومنهم من قال : فناء الجواهر إنما يكون بحدوث ضد الجواهر وعبروا عن ذلك الضد بالفناء.

وزعموا أن ذلك الفناء عرض غير متصور البقاء ، وإلا لافتقر فى / عدمه إلى ضد آخر ؛ وهو تسلسل ممتنع.

وهذا هو مذهب أكثر المعتزلة : ثم اختلفوا :

فمنهم من زعم أن الله تعالى بخلق فى كل جوهر فناء يقتضي عدم ذلك الجوهر فى الزمان الثانى من وجوده ؛ لاستحالة قيام العرض بنفسه

ومنهم من زعم : أن الله تعالى يخلق الفناء المضاد للجوهر لا فى محل.

ثم اختلف هؤلاء.

فذهب أبو هاشم (11) / / وعبد الجبار من المعتزلة (3):

إلى أن ذلك الفناء واحد ، وأنه ضد لجميع الجواهر متى وجد ؛ عدمت جميع الجواهر

وأنه لا يتصور عدم بعض الجواهر مع وجود ذلك الفناء دون البعض ؛ بل إما أن تنعدم جميعها معا ، أو تبقى معا.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٣٦٥