وعدم البياض : لا يقال : أنه علة مؤثرة ، فى وجود السواد.
وإن سلمنا : امتناع الزوال على الأزلى ؛ ولكن لا نسلم ، إمكان الزوال على كل جسم عن حيزه.
وما ذكره من الوجهين ، فقد سبق إبطالهما فى المسلك الأول (1).
* المسلك السابع
* المسلك المشهور للأصحاب ، وعليه الاعتماد (2)
هو أنا نقول : العالم مؤلف من أجزاء حادثة ؛ والمؤلف من الأجزاء الحادثة حادث فالعالم حادث.
** وبيان المقدمة الأولى :
هو أن أجزاء العالم منحصرة في الجواهر والأعراض ، والجواهر والأعراض حادثة ؛ فأجزاء العالم حادثة.
وقد قدم لهذا المسلك فقال «وذكر (الآمدي) أنه المسلك المشهور للأشعرية والرازى ونحوه لم يعتمد على هذا المسلك ؛ لأنه مبنى على أن الأعراض ممتنعة البقاء ، وقدح الآمدي فى الطرق التى اعتمد عليها الرازى».
(درء تعارض العقل والنقل 3 / 450).
وفى ص 448 قال ابن تيمية : «قلت : وهذا الذي اعتمده الآمدي فى هذه المسألة فإنه ذكر فى حدوث الأجسام سبعة مسالك وزيف ستة منها :
الأول : مسلك الإمكان ، وأنه ممكن ، وكل ممكن محدث.
والثانى : مسلك الاختصاص.
الثالث : مسلك الحيز المعين.
الرابع : مسلك القدم : أنه قديم.
والخامس : مسلك الإمكان ؛ لكن فيه تقدير الحدوث بطريقة أخرى.
والسادس : مسلك الحركة والسكون الذي قدمه الرازى.
وقد تقدم ما اعترض به هو والأرموى وغيرهما على هذه المسالك وبينوا به فسادها.
(درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية 3 / 448 ، 449).
أما كتب الأصحاب التي اعتمد عليها الآمدي : فانظر التمهيد فى الرد على الملحدة المعطلة والرافضة والخوارج والمعتزلة للإمام الباقلانى ص 44 ، والشامل لإمام الحرمين الجوينى. ونهاية الأقدام للشهرستانى. وأصول الدين للبغدادى ص 59 ، 60.