تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان عاريا عن الأعراض المتجددة ، المتعاقبة. ثم انقسم وتجزأ ، وتركب ، وتشكل ، ثم قامت به الأعراض.

ومن الدهرية : من زعم أن أصل العالم النور. والظلمة ، وهم الثنوية (1).

وقد استقصينا مذاهبهم ، وبينا اختلافهم ، واضطراب عقائدهم بما فيه مقنع ، وكفاية ؛ فلا حاجة لإعادته. ومن الحكماء من توقف فى القدم ، والحدوث : كجالينوس (2)، ومن نصر مذهبه.

وإذ أتينا على ما أردناه من شرح المذاهب ؛ فلا بد من البحث عن مطرح نظر الفريقين ، والكشف عن معتمد معتقد الطائفتين.

وليكن البداء بتقديم النظر فى طرق أهل الحق أولا ، وإبطال شبه أهل الضلال ، والانفصال عنها ثانيا.

** وقد (3) احتج الأصحاب بمسالك :

** المسلك الأول (4):

أنهم قالوا : العالم ممكن الوجود بذاته ، وكل ما / هو ممكن الوجود بذاته ؛ فهو محدث ؛ فالعالم محدث.

وبيان المقدمة الأولى من ثلاثة أوجه :

الأول :

أنه لا يخلو : إما أن يكون واجبا لذاته ، أو ممتنعا لذاته ، أو ممكنا لذاته.

لا جائز أن يكون ممتنعا لذاته : وإلا لما وجد ؛ وهو موجود

ولا جائز أن يكون واجبا لذاته : لوجهين :

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٣٠٩