تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تساوى الاعتمادات المجتلبة اللازمة ، ثم تضعف عنها ؛ فيعود الحجر هاويا ؛ ففى حالة رجحان المجتلبة ، يكون تولد الحركة العلوية ، وبعد رجحان الاعتماد اللازم ، يكون تولد الحركة السفلية ، وفيما بين ذلك. يجب القول بالسكون ؛ لاستحالة تولد الحركة العلوية عن الاعتماد المجتلب ؛ والحركة السفلية عن الاعتماد اللازم ؛ ضرورة المساواة.

وهذا الاختلاف وإن كان مبنيا على فاسد أصولهم فى القول بالتولد ؛ فقد (11) / / أبطلناه (1)، غير أنه لا بد من مناقضة حججهم على ما تقتضيه أصولهم فنقول :

أما حجة النفاة : فلقائل أن يقول :

وإن سلم أنه لا موجود يمكن التولد منه غير الاعتماد من اللازم والمجتلب ، ولكن ما المانع عند المساواة بينهما من تولد السكون عن أحدهما : إما اللازم ، أو المجتلب.

وإذا كان أحدهما مترجحا ، كان المتولد عنه الحركة. وأما حجة الجبائى وإن كانت لازمة للنفاة من المعتزلة غير أنه يلزم من ذلك أن يكون السكون متولدا من أحد الاعتمادين المتساويين ؛ وهو على خلاف أصله فى امتناع التولد عن الاعتماد على ما سبق (2).

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٢٥٠